بنكيران: حكومتي محظوظة و"زْهُورات" .. وترفض "الكْلامولوجي"
بعد أن تحدث رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في مجلس حكومي سابق عن كون حكومته "مؤيدة من الله"، عاد في مستهل اجتماع مجلس الحكومة، إلى التأكيد على أن الحكومة تتسم بحسن الطالع، وبأن لها سَعد و"زهورات" في عدد من المؤشرات الإيجابية.
وقال بنكيران مخاطبا جمعا من الوزراء، في مجلس الحكومة الذي انعقد اليوم، إن "كثيرا من الأمور الإيجابية حصلت وتحصل في البلاد، وتعطي مؤشرات بسنة طيبة"، مشيرا إلى تحقيق نسبة نمو مرتفعة، ومؤشرات إيجابية أخرى بخلاف ما توقعه البعض قبل 3 سنوات".
وتابع بنكيران "المواطنين يقولون إن هذه الحكومة محظوظة، وعندها سعد، حتى أن أحدهم التقى بي في باب الوزارة، وقال لي "هذه زهورات"، مضيفا بأن الصوفية لديهم كلمة مأثورة تقول "قاتل بِسَعْد وإلا فدعْ"، في إشارة ضمنية إلى أنه يؤيد الحديث عن الحظ السعيد للحكومة.
وأوضح بنكيران بأن هذه المؤشرات الإيجابية ليست براعة من الحكومة، وقال "لا ندعي أننا عباقرة، ويظهر لي والله أعلم أننا نشتغل بنية طيبة، ونعمل على خدمة بلادنا، ويبدو أنه ليس هناك غرض آخر وراء عملنا، ولله الحمد" يقول رئيس الحكومة.
واسترسل رئيس السلطة التنفيذية قائلا "يظهر أن الله يعرف هذا الأمر، ويطلع عليه، ويجازي الحكومة بذلك"، قبل أن يسرد ما اعتبرها مؤشرات إيجابية، من قبيل تهاطل الأمطار، وانخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية، ونجاح عملية المساهمة الإبرائية".
واستدرك بنيكران بأن "هذه المؤشرات الإيجابية تهم مجالات وقطاعات بعينها، لكن هناك مجالات أخرى ننتظر نتائج العمل الحكومي فيها، ضاربا المثال بقطاع العدل الذي تقدم فيه الوزير، مصطفى الرميد، بخطوات، فضلا عن قطاعي التعليم وملف محاربة الفساد".
وشدد رئيس الحكومة على أن "المهم أن تظل الحكومة تسير على نفس هذا الخط حتى تكمل ولايتها ومهامها على أحسن وجه"، مبرزا أن "هذا يقع بتوفيق الله ثم بعد ذلك بفضل إشراف الملك على الشأن العام بصفة عامة، وعلى العمل الحكومي بصفة خاصة".
ولفت بنكيران إلى أن الحكومة تفهم عملها جيدا، وتفهم الدستور وتؤله التأويل الإيجابي اللائق لبلادنا، والذي به سيتقدم المغرب"، قبل أن يردف "من يريد الهضرة أو "الكلامولوجي"، فليذهب إلى من يرد عليه، أما أنا فلن أرد على احد" يقول رئيس الحكومة.
المغاربة يخلفون الموعد ويعزفون عن التسجيل في اللوائح الانتخابية
رغم الدعاية الإعلامية والسياسية التي خصصتها وزارة الداخلية ومعها الأحزاب، لدعوة المغاربة غير المُقيّدين في اللوائح الانتخابية العامة، لتقديم طلباتهم بالتسجيل مباشرة لدى المكاتب الإدارية المخصصة أو عبر شبكة الأنترنت، للتصويت في الانتخابات الجماعية والجهوية التي ستنظم في يونيو القادم، تشير المعطيات الحالية إلى عزوف كبير للمغاربة في الإقبال على تلك العمليّة، التي أتمت شهرها الأول وتنتهي إلى غاية يوم 19 فبراير القادم.
وتشير الأرقام، التي كشف عنها وزير الداخلية في آخر لقاء جمعه بأحزاب الأغلبية والمعارضة، أن عدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية إلى حدود اليوم بلغ سوى 300 ألف شخص ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانوناً، أغلبهم لجأ إلى الموقع الالكتروني المخصص لذلك من أجل تنفيذ العملية، وهو الرقم الذي يبقى هزيلا جدا، بالمقارنة مع 26 مليون مغربي ممن يحملون البطاقة الوطنية ومع حوالي 13 مليون و131 ألف و265 مغربي، مُسجلاً سابقاً في تلك اللوائح، أي أن أزيد من 12 مليون لم يتحركوا للتسجيل.
وكان وزير الداخلية قد أعلن عن إجراءات تسهيلية، مخصصة للمغاربة المقيمين داخل التراب الوطني، عبر تقديم طلبات التسجيل بولوج الموقع الالكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، وتخصيص خدمات مصاحبة للتأكد من التسجيل، كخدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS)، فيما يتحتم على المغاربة المقيمين بالخارج التقدم لمكاتب متواجدة بالسفارات والقنصليات المغربية، من أجل إيداع طلبات تسجيلهم.
وهي الإجراءات الإدارية التي واكبتها حملة إعلامية واسعة، عن طريق وصلات إشهارية بالقنوات التلفزية الرسمية والإذاعات الخاصة وإعلانات دعائية ومنشورات، فيما عمدت الأحزاب السياسيّة إلى المشاركة في الحملة بتعليق لافتات في الشوارع العامة وعلى مقراتها الوطنية والمحلية.
من جهته، يربط الباحث في العلوم السيايسة، عبد الرحيم العلام، قضية عزوف مغاربة عن النزول للتسجيل في اللوائح الانتخابية بنفور شريحة الشباب من العملية السياسية، لعامل الثقة والمصداقية، "تسيّد الانتهازية داخل الأحزاب وتحولها إلى أداة للتسلّق الطبقي واقترانها بالمحسوبية وعدم النزاهة"، مضيفا أن طموحات الشباب المغربي قد تجاوزت بشكل كبير ما تلبيه الأحزاب، "لديه وعي سياسي لم يعد مقتنع ببرامج الأحزاب الموجودة إما لارتباطها بالسلطة، أو لانتهازيتها، أو لمحدودية مطالبها، أو لإفراطها في الأدلجة".
ويرى العلام، في تصريح أدلى به لهسبريس، أن مسألة العزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابية لها سوابق، منها الارتفاع الطفيف للمغاربة المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابيّة، ما بين انتخابات 2009 المحلية و2011 التشريعية بحوالي ربع مليون، (260 ألف مسجل جديد)، مضيفا أن الكتلة العامة المسجلة عام 2007 بلغت 15 مليون في حين لم تصل سوى حوالي 13 مليون في استحقاقات 2011، متسائلا "أين ذهب مليونا ناخب بعد 2007 لأن الأصل أن يرتفع العدد".
وفيما دفع الخوف من عدم الذهاب إلى التصويت الحكومةَ إلى التدقيق وتنقية اللوائح الانتخابية الحالية، وبالتالي التقليل من عدد الناخبين، يرى فيه العلام خطوة لتوقيف "طغيان" العُزوف على نسب المشاركة التي تعلن عنها وزارة الداخلية عشية إقفال صناديق الاقتراع، "المغرب يعتمد في نسبة المشاركة على عدد المسجلين في اللوائح وليس على من لديهم الحق في التصويت ممن لم يسجلوا في تلك اللوائح".
وعن الدوافع التي غذت العزوف عن المسارعة للتسجيل في اللوائح الانتخابية، يوضح الكاتب والباحث المغربي أن أبرزها عدم موافقة وزارة الداخلية على مطلب عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين في اعتماد المسجلين ضمن بيانات البطاقة الوطنية ككتلة ناخبة، وليس بيانات اللوائح الانتخابية، "هناك البعض يرى أن التسجيل في هذه الأخيرة تسجيل في مسلسل الفساد، خاصة وأن الحراك الذي انطلق في المغرب مع 20 فبراير قبل 4 سنوات طالب فقط بتغيير الأنظمة الانتخابية ولم يطالب بإسقاط النظام الحاكم".
غياب لجنة عليا مستقلة تشرف على الانتخابات، أيضا مؤشر آخر يدفع الناس إلى مخاصمة اللوائح الانتخابية، بحسب العلام، مشيرا أيضا إلى أن غياب مؤشرات حقيقية وميدانية تحفز المغاربة على الخروج للتسجيل عمق هذا العزوف، "للأسف الحملات الإعلامية التي انخرطت فيها الدولة تأتي بنتائج عكسية لأن عددا من المواطنين لا يؤمنون دوماً بالدعوات الرسمية"، مضيفا أن تنوع وسائل الدعاية ، عبر أغاني الراب والسكيتشات الفكاهيّة "لم تغر كثيرا الشباب في الإقبال على المشاركة".
وتبقى الإجراءات الميدانية غير الملموسة وضعف العروض السياسية التي تقدمها الأحزاب، من بين الدوافع التي منعت شريحة من المغاربة من الرغبة في المشاركة السياسية للانتخابات القادمة، وفق العلام، الذي أكد أن الخطاب السياسي للحكومة والمعارضة لم يقدم الجديد، وهو الخطاب الذي لم يرق المغاربة في الآونة الأخيرة "كان 3 ملايين من المغاربة يجلسون أمام التلفاز للاستماع لرئيس الحكومة وهو يخطب أما البرلمان لكن هذا الاهتمام تراجع لأنه لم يعد مقنعاً كباقي خطابات الأغلبية".
سبحان الله التسجيل في الانتخابات سهل جدا لدرجة ممكن التسجيل بالإنترنت بلمسة واحدة اما باقي الوثائق الخاصة مثل شهادة السكنى سير حتى تجي

