منظمة العفو الدولية: البوطة الكبيرة وراء تراجع وضعية حقوق الانسان بالمغرب

رسم التقرير السنوي الذي تعده منظمة العفو الدولية صورة قاتمة عن المغرب باعتباره بلدا لا زالت تمارس فيه أشكال تعذيبية قاسية ومشينة تخدش كرامة الانسان المغربي الكريم. ورغم أن التقرير شمل ممارسات خطيرة مثل التعذيب بالسجون و العنف المفرط للسلطات، إلا أن عبارة “سير جيب البوطة” وما يصحبها من اثار نفسية وجسدية على الضحية حضيت بحيز كبير من التقرير.

ورغبةً منها في الوقوف على حيثيات هذه الممارسة، قامت رگود ببحث ميداني بدكاكين ومنازل مغربية كانت نتائجه صادمة حتى بالنسبة للفريق الصحفي. ح. ن. وهو مساعد لبقال منحدر من منطقة سوس، حكى لنا عن المعاناة التي تصحب حمل البوطة على ظهره لطوابق متعددة وفي عمارات بدون مصعد في غالب الأحيان مقابل دريهمات “ماتشريلك حتى سيدي ديال الرايسة تاباعمرانت” على حد تعبيره. يوسف وهو تلميذ بالسنة الثانية إعدادي أكد لرگود ان عبارة “سير جيب البوطة” من أقسى ما يمكن ان تسمعه الأذن البشرية خصوصا وإن كان الجو ممطرا أو تعلق الأمر بنفاذ غير مترقب للغاز أثناء حصة الاستحمام الشهيرة مساء يوم الأحد.
ويبقى المثير للاستغراب هو الصمت الرهيب الذي تلتزمه منابر حقوقية وهيئات جمعوية ناشطة في مجال حقوق الانسان. إلا أن كبير نقابيي البقالين بمدينة الجديدة تحدث عن تمويل موثق لهذه الجمعيات من طرف أخنوش مالك شركة افريقيا للغاز وجهات اخرى.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات: