اختفاء جماعي ل 6500 رجل من إيموزار الكندر و السبب خطأ مطبعي

حل الخبر كالصاعقة على الساكنة النسائية لإيموزار الكندر التي استيقظت صبيحة اليوم على وقع اختفاء جل الأزواج والأطفال البالغين للمدينة. فحوالي 6500 رجل تتراوح أعمارهم بين 15 و 103 سنة تواروا عن الأنظار دون أي أثر وتركوا سيدات وأطفال المدينة في حيرة من أمرهم.


في البداية خلف هذا الحدث العجيب نوعا من الغبطة في صفوف الساكنة، وخصوصا الأطفال الذين أدركوا أنهم سيكونون في عطلة بسبب اختفاء عدد من الأساتذة و حراس المدارس و كذا أصحاب ورشات النجارة و إصلاح الدراجات، قبل أن يستوعب بعضهم أن السنة الدراسية لم تبتدئ بعد.
لكن سرعان ما خيم جو من الإكتئاب على المدينة خصوصا بعدم توفر الحليب بسبب إغلاق المحلبات و المتاجر، بل و أيضا لسبب آخر ألا وهو عدم توفر أي معلومات على الوجهة التي أخذتها الساكنة الرجالية. فتحت دورية الدرك الملكي بضاية عوا تحقيقا ما إن علمت بهذا الخبر الغامض و تبين بسرعة أنها لم تستبعد أي نظرية. “من المحتمل أن يكون هؤلاء الشباب تعرضوا لإغراءات للإلتحاق بالجهاد في سوريا” يقول لنا الضابط القدميري، قبل أن يتابع قائلا “لكنه لا زال الوقت مبكرا للوصول إلى نتيجة مؤكدة في الوقت الراهن”.
وظهر أن الأمر سيزيد تعقيدا عند وصول مبعوثي مديرية الإحصاء للقيام بعملهم المزمع إنجازه اليوم، قبل أن تنتبه نسرين، وهي تلميذة مجتهدة في الصف الخامس من مدرسة رودريغز الخاصة، إلى خطأ مطبعي على  المنشورات التي فرقت على الساكنة لإشعارهم بوصول موظفي الإحصاء. فلقد تبين أن المنشورات حملت عبارة “مديرية الإخصاء” بعد تسلل نقطة تعيسة فوق حرف الحاء، و تأكد بذلك أن الساكنة الرجالية أصيبت بهلع جعلها تختفي عن الأنظار دون إشعار أحد خوفا من المساس بفحولتها.
و لا يزال البحث جاريا عن أبناء إيموزار كندر الشامخة في الوقت التي تكتب فيه هذه السطور

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات: